الثلاثاء، 7 مايو، 2013

الصفقة




الصفقة


"كشف حقيقة صفقة الضربات الصاروخية الإسرائيلية لبعض مواقع السلاح الكيمياوي في سوريا، والكثير من الصفقات السرية الأخرى"

كتبه: الأموي – رئيس الفرع الخارجي 105 لجهاز المخابرات العامة للثورة السورية.

الضربات الصاروخية الإسرائيلية التي وُجّهت إلى بعض المواقع في محيط جبل قاسيون فجر الأحد ٥/٥/٢٠١٣ لم تكن الأولى من نوعها، فقد سبقها بيومين ضربة شبيهة كانت بعيدة عن عدسات الكاميرات في مطار دمشق الدولي، فضلاً عن عدم توقف سلاح الطيران الإسرائيلي عن التحليق فوق البقاع اللبناني على بعد ٤٠ كلم من دمشق.

تمهيد:

1- نظام الأسد هو نظام وظيفي طائفي أقلّوي براغماتي ديكتاتوري دموي.
الرأس هو حافظ، ومن بعده بشار، والدينمو هو الأجهزة الأمنية.

اعتمد داخلياً على:

- تسخير الطائفة العلوية لخدمته وحمايته.
- تحويل الجيش الوطني لجيش لحماية النظام وجُهِّز وبُني لمواجهة الشعب.
- تخويف الأقليات من الأكثرية السنية وبناء تحالفات مع هذه الأقليات.
- السيطرة على طبقة من الانتهازيين السُنّة من العائلات الإقطاعية التي تحالفت مع العثماني و من بعده الفرنسي وأي حُكم لتحقيق مصالحها. و تركزت هذه العائلات في دمشق (تُجار) وحلب (صناعيين).
- السيطرة على المؤسسات الدينية، واخترق من خلالها المجتمعات المحافظة.

اعتمد خارجياً على:

* إرضاء إسرائيل والتي هي أهم المؤثّرين في السياسات الدولية بمنطقتنا، وذلك من خلال حماية حدودها ومنع قيام حركات المقاومة لاستعادة الجولان وبالمقابل إسرائيل تُعطيه:

١- شرعية من خلال إظهار النظام الأسدي كنظام مقاوم لما لذلك أهمية لدى السوريين.
٢- حمايته من الانقلابات التي يتم الإعداد لها خارجياً (راجع تاريخ سوريا من ١٩٤٩إلى1970).

* إرضاء الولايات المتحدة من خلال مساعدتها بتنفيذ سياساتها في الإقليم:

١- ضرب المقاومة الفلسطينية وإشعال نار الفتنة الطائفية ( لبنان١٩٧٦).
٢- تحجيم مصر والمزايدة عليها لعزلها عن القيادة العربية ولاحقاً استفراد إسرائيل بالفلسطينيين. ٣- إعطاء الوجود الأميركي الشرعية العربية من خلال حرب تحرير الكويت.
٤- المساهمة في ضرب العراق وإضعافه بدايةً من حرب الخليج الأولى.
٥- و الأخطر هو المساهمة بتدمير العراق وإفشاله من خلال توزيع الأدوار ما بين الولايات المتحدة و إيران وسوريا.
٦- مساعدة الولايات المتحدة بالتجسس واختراق الجماعات الإسلامية.

* إرضاء الاتحاد السوفيتي ومن بعده الوريثة روسيا:

١- أوجد لهم أسواقاً للسلاح.
٢- محطات استخباراتية هي الأهم لروسيا في الشرق الأوسط.
٣- دعم الكنيسة الأرثوذكسية في سوريا على حساب باقي الكنائس.
٤- شكّلت مع الهند وكوبا أهم لوبي في منظمة عدم الانحياز وهي أحد أذرع الشيوعية خاصة بعد وفاة عبد الناصر.
٥- دعمت حزب العمال الكردستاني (زعيمه كردي علوي شيوعي مدعوم من موسكو لإضعاف تركيا العدو التاريخي والجيوبوليتيكي لروسيا.

ولعل أخطر وظيفة لهذا النظام هي إدخال إيران ذات المشروع المجوسي إلى أهم ملف في الشرق الأوسط ألا وهو الصراع العربي – الصهيوني.

لن استفيض هنا ولكن يجب التنويه إلى أن دخول إيران تم بتوافق أميركي فرنسي إنكليزي إسرائيلي روسي لأسباب عديدة منها:
١- إيجاد الشرعية للوجود الإيراني في قلب العالم العربي والإسلامي.
٢- إعطاء المشروع المجوسي أذرع تساعد على ضرب العالم العربي والإسلامي من الداخل. ٣- ضرب المرجعية الشيعية العربية والتي هي ضامن هام لعدم الوقوع بالفتنة السنية الشيعية. ٤- خلق رعب لدى دول الخليج من التمدد الإيراني و بالتالي وقوع حكامها بحضن الولايات المتحدة وبريطانيا و سرقة أموال البترول من خلال عقود سلاح لن يُستخدم. وإعطاء الشرعية للتواجد العسكري الأميركي في الخليج الذي يهدف للتحكم بالنفط.

نأتي هنا إلى مجموعة صفقات مرحلية تسنى لنا في جهاز مخابرات الثورة السورية - مكتب الأمن الوطني اكتشافها و نجد لزاماً علينا فضحها وعرضها على الثوار للتصرف حيالها.

الصفقة A

تم اجتماع في نهاية العام الماضي جمع بين الموساد الإسرائيلي و قائد الحرس الجمهوري لبشار في جنوب أفريقيا، حيث تم الاتفاق من خلاله على جُملة أمور و لكن الأهم كان الاتفاق بما يخص صواريخ سكود:

- يتم نقل عدد متفق عليه من صواريخ السكود إلى الساحل السوري وخصوصاً طرطوس.
- تُشرف المخابرات الروسية على هذه الصواريخ و تضمن عدم استخدامها لخارج الحدود السورية.
- يُسمح لبشار باستخدام صواريخ سكود ضد التجمعات السكانية الثائرة وتضمن إسرائيل عدم
استخدام الدفاعات الصاروخية للناتو لإسقاط الصواريخ.
- تخفف إسرائيل من الضغط الدولي على بشار خاصة بُعيد استخدام هذه الصواريخ ويتم التركيز إعلامياً على تجاوزات الكتائب الإسلامية.
- يتم التركيز في الإعلام الغربي على تحول الثورة من ثورة من أجل الحرية إلى ثورة للمتطرفين الذين يريدون أفغنة سوريا وإضعاف المعارضة المعتدلة.

الصفقة B

- إسرائيل و أميركا وأوروبا لا يخيفهم من السلاح الكيماوي المُعد للاستخدام بواسطة صواريخ السكود أو صواريخ الطائرات، لأنها تُدرك أن مثل هذا السلاح لا يمكن أن تستخدمه إلا دول وهو تحت السيطرة.
- أما ما يُشكل هاجساً لهم هو وقوع السلاح الكيماوي الذي على شكل قذائف مدفعية لسهولة استخدامه وسهولة نقله و شبه استحالة تحديد مكانه إن وقع بيد مجموعات (إرهابية).
- إن التهديد الدائم بأن السلاح الكيماوي هو خط أحمر المقصود به تحديداً هو القذائف المدفعية، فإان توزيع هذه القذائف المدفعية الكيماوية على الألوية والكتائب سيجعلها عرضة للتسرب ليد الثوار.

ما حدث قبل أسبوعين هو الاتفاق على:

١- حصر مخزون الرؤوس الكيماوية في الساحل السوري وفي مطار المزة العسكري.
٢- تجميع السلاح الكيماوي التكتيكي - القذائف المدفعية الكيماوية - في أماكن يتم الاتفاق عليها.
٣- توجّه إسرائيل ضربات صاروخية لتدمير هذه المخزونات كي تضمن عدم وقوعها بيد الثوار
٤- في المقابل تطلب إسرائيل من (المجتمع) الدولي غض النظر عن عملية التطهير الطائفي في الساحل السوري.
٥- يُرسل الاسد قوات من الدفاع الوطني (مجموعة من شبيحة الساحل) والقيادة العامة الفلسطينية إلى الحدود مع الجولان لتشكيل شريط آمن لإسرائيل شبيه بقوات لحد ولكن في البداية يأخذ (مشروعيته) من خلال السماح لهم بتنفيذ عمليات مدروسة متفق عليها في الجولان حصراً (تماماً كما تم تكوين حزب الله على أن تكون قوات "لحد" في هذه الحالة هي قوة يُشرف عليها الضابط بالجيش الحر العقيد أحمد نعمة المُسير من المخابرات الأردنية).
٧- تقوم الولايات المتحدة بالطلب من حلفائها العرب الضغط على المعارضة السورية كي تستجيب للذهاب للمفاوضات بما بات يُسمى (الحل السياسي).
٨- تأجيل موضوع (مدينة القصير) إلى مفاوضات لاحقة وإبقاء عناصر حزب الله والدفاع الوطني غرب نهر العاصي.

و يستمر التآمر و سنستمر بالكشف عن تآمرهم باذن الله.

(ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق