الخميس، 18 أبريل، 2013

أهــمية فتح جبــهة الســـاحل






إذا سقط النظام في دمشق فسيلجأ إلى الساحل .. وحينها سيصعب أمر إسقاطه النهائي كونه سيتمرس بالساحل ويبقى يقاوم . و لقد هيّأ النظام الأسدي الأرضية الاقتصادية من خلال نقل المعامل من المدن الصناعية في عدرا وحسياء و افتتاح البنوك ..وهيأ القاعدة العسكرية بعد أن نقل معظم الأسلحة الاستراتيجية والثقيلة إلى الساحل .

وشاهدنا بأم العين أن معظم صواريخ سكود تطلق من جبلة ومن حريصون بدل أن تطلق من القطيفة مقرها الأساسي .. وهيأ القاعدة التحتية من خلال نقل معظم مكاتب مسؤوليه إلى الساحل وجهّز المطارات في طرطوس وحميميم .. وهناك ثمانية مستودعات أسفل أرضية (مطار حميميم) وفي جبال بيت ياشوط و عين الشرقية هي الاحتياط الاستراتيجي للمنطقة الساحلية والوسطى قادرة على كفايته لأشهر عدا الإمدادات عبر موانئ اللاذقية وطرطوس وقدرته على التواصل مع عناصر حزب اللات في لبنان ومساندة الروس له عبر البحر .

عندما يلجأ النظام للساحل لن تستطيع أن تطلق طلقة واحدة باتجاه الساحل لأنه ووفق المنظور والمنطق الدولي ستصبح (أكثرية تهاجم أقليّة) وبالتالي فهذا يُعرف بالقانون الدولي أنه " حرب إبادة " وبالتالي سيقف الجميع ضد الثوار ويمنعونهم من التقدم وستفرض علينا شروط التفاوض الذي يسعى إليه النظام ووفق شروطهم ومن منطلق يبقى الوضع كما هو عليه حتى ينطق بالحكم .. وبالتالي لن نستطيع محاكمة أي شبّيح قتل ودمر ونهب وسرق وأدمى عائلاتنا وأهلنا في سوريا .. ولن نستطيع أن نحاسب النظام على ما فعله بسوريا .. هذا عدا عن وجود (ملايين) من السنّة المرتهنين في الساحل سيبقون تحت رحمة هذا النظام .

بعض النقاط التي تحتّم فتح جبهة الساحل :

(1)- عند فتح جبهة الساحل نستطيع وبالتأكيد إبعاد النظام عن القمم (تل سولاس و انباتة و جبل بارود و تلا و قمة النبي يونس والمرتفع 45 و زنزف) وبالتالي نخلّص (120) قرية من جبلَي الأكراد والتركمان من القصف اليومي ومن تدمير البيوت والقتل .

( 2 )- عند فتح جبهة الساحل نستطيع قطع خطوط الإمداد البحرية للنظام ووقف جبهاته بالداخل ضد أهلنا في ادلب وحلب وحمص ودمشق والدير .. لأنه من المعروف أن معظم إمدادات النظام من السلاح تأتي عبر الموانئ .

(3)- سياسياً سنتكلم .. عندما تدخل إلى مناطق الساحل فستفرض على النظام واقع يُسمى بالعلم العسكري مبدأ "توازن الرعب" وبالتالي نستطيع حماية أهل السنة المتواجدين في المدن والبلدات الساحلية .

(4)- أيضاً سياسياً .. عند فتح جبهة الساحل ستسحب من النظام ورقة غاية بالأهمية هي ورقة حماية الأقليات وحماية الطائفة النصيرية والتي يتلاعب بها النظام . بينما الحقيقة هي أنه يحتمي بالأقليات ويحتمي بالطائفة .. وكذلك سنخلق ملاذاً آمنا للكثيرين من النصيريين المغلوب على أمرهم والذين يقودهم النظام إلى حتفهم مرغمين ومكرهين وبالتالي نخلق لهم منطقة يلجؤون إليها عندنا للتعبير عن رأيهم وموقفهم الرافض لسوق الطائفة وراء النظام .

مقال منسوب لهيئة حماية الثورة في الساحل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق